كيف تستفيد الأسواق الناشئة الجديدة من الخبرات الاستثمارية للشركات الصينية؟
كيف تستفيد الأسواق الناشئة الجديدة من الخبرات الاستثمارية للشركات الصينية؟

على مدى العقد الماضي، أتاحت التطورات التقنية طرقًا جديدة في مجالات الاتصالات والاستثمار والتجارة الإلكترونية والتقنيات المالية، وما إلى ذلك، ما أحدث ثورة هائلة في سبل تعامل البشر فيما بينهم. هذه التوجهات تؤثر في الحراك الاقتصادي العالمي وتساهم في تحوّل التركيز نحو الأسواق الناشئة بدلاً من القوى الاقتصادية التقليدية الأمريكية والأوروبية، في حين تتمثل توجهات النمو المستقبلية للمؤسسات ورواد الأعمال في الربط بين الاحتياجات المطلوبة والفرص السانحة ومَواطن القوة الكامنة في هذه الأسواق الجديدة. ومن هنا فقد تبلورت رؤية شركة “إي دبليو تي بي أريبيا كابيتال”، الخاصة ببناء منظومة رقمية محلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدافع من شراكتها مع الشركات الصينية الرائدة في السوق، وتزويدها ببابة للعبور إلى المنطقة وتأسيس حضور راسخ فيها

ونظرًا لأن الصين ظلّت على مدى العقدين الماضيين قوة دافعة كبيرة للاقتصاد العالمي، فقد تحوّلت من الإنتاج إلى تقديم الخدمات الراقية، وذلك في رحلة تقدّم دروسًا تستفيد منها الأسواق الجديدة التي تنطوي بدورها على فرص واعدة للشركات الصينية وشركات جنوب شرق آسيا من أجل تحقيق النمو وانتهاز فرص التوسّع في الأسواق الخارجية

عندما نفكر في أسواق الشرق الأوسط، سرعان ما تتبادر إلى الذهن الموارد النفطية الغنية. ولكن نظرًا لأن مصير هذه الموارد آيل إلى النضوب، فإنه ينبغي لهذه الأسواق البدء في تطوير قطاعات الطاقة المتجددة استعدادًا للتحول المستقبلي المنتظر، وهذا من شأنه خلق فجوة يمكن للشركات الخبيرة من الصين وجنوب شرق آسيا سدّها بسرعة. إن هذه الأسواق قادرة على تحقيق التكافل بدل التنافس، وتأسيس علاقات جديدة تعود بالمنفعة المشتركة، التي يتفهم فيها الجميع، سواء من الشركات الخبيرة أو الأسواق الناشئة، احتياجاته

إن رؤية المملكة 2030 تتيح منصة مثالية لبناء بيئة رقمية مستدامة وفعّالة، وتسهيل التطوّر السريع للاقتصاد الرقمي في المملكة والمنطقة برمّتها. ومن شأن المبادئ التي تقوم عليها هذه الرؤية تحقيق التميّز التشغيلي الحكومي، وتحسين عوامل التمكين الاقتصادية، وتحسين مستويات المعيشة من خلال تنفيذ البنية التحتية الرقمية وتطويرها

ومن شأن الافتقار إلى منصة تتوافق مع الاحتياجات والتوقعات أن يشكّل حجر عَثرة في طريق التحالفات الاستراتيجية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من جهة وجنوب شرق آسيا من الجهة المقابلة؛ فالمشهد الاستثماري في الصين يظلّ غير مألوف للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يفرض الحاجة إلى “جسر مباشر” مبنيّة قواعده على الثقة، وبالمثل، فقد ترى الصين ودول جنوب شرق آسيا فرصًا سانحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تظلّ عاجزة عن إيجاد “منصة هبوط” مناسبة تصل عبرها إلى المنطقة

إن الشركات المؤثرة في مجال الاستثمارات الخاصة، والتي تتمتع بصِلات قوية في الصين بالإضافة إلى سِجلّ حافل في المملكة العربية السعودية، كفيل بأن يعمل على جسر تلك الفجوة. وتُعدّ شركة “إي دبليو تي بي أريبيا كابيتال”، صندوق المشاريع الاستثمارية الرائد في مجال استثمارات مرحلة النمو، من أبرز تلك الشركات، ولها حضور قويّ في المملكة والصين من خلال مكاتب في كل من بكين والرياض، كما أن لديها استراتيجية استثمارية أساسية لنقل أحدث نماذج الأعمال والتقنيات التي أثبتت جدواها من الصين وآسيا لسدّ فجوة واضحة في السوق .

التعليقات

اترك تعليقاً